اسعد الله صباحكم و مساكم بكل حب
اول مقال لي وبقلمي وحصري لكم
لقد مررت بيوم أصابتني صاعقة أيقظتني من غفلتي،
لقد ذهبت للمشفى و أنا ف طريقي للدخول نظرت و هناك
كم هائل من الناس عند باب الدخول وقفت بمكاني
ساكنة و نظرت لشاب من بعيد خرج مسرع و جلس ع الارض
و يمسك رأسة و من ثم سمعت رجل
يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله و أصوات الرجال
تهرع بالبكاء لقد توفى أحد أقاربهم،(لا أعلم من هم)
و لكني أنهرت لشدة الموقف و اصبحت الدنيا بكل ما
فيها تافهه لا شيء يساوي لحظة الفقد أن تدرك أن
كل شيء فاني حقا و لن يتبقى شيء حي سوا أعمالك
الصالحة و عملك الذي يرافقك ف القبر،
لا أعلم حقا ماذا أقول لكني رددت كثيرا
﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
[ البقرة: 156]
لقد أحسست براحة كثيرة و أدركت أن لا شيء
يساوي نعمة الصحة والعافية و راحة البال و كل
تلك الصعاب و كل أمنياتك و أحلامك ليس لها قيمة،
سورة الرحمن: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(26)
وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ(27)
و من ثم ذهبت و قابلني مشهد أخر ف طريقي
و هو عريس يجهز نفسة لزفتة و السيارات حولة و يحتفلون
معة و يشاركونة فرحتة،
بين الساعة و الساعة شعور حزين ثم شعور بالسعادة
هكذا تمضي الحياة بين الحين و الحين تتغير المسارات،
تذكرت خطبة الرسول علية أفضل الصلاة والسلام عندما قال يا أيها الناس
موعدكم معي ليس الدنيا،
موعدكم معي عند الحوض،
و الله لكأني أنظر إليه من مقامي هذا،
أيها الناس و الله ما الفقر أخشى عليكم
و لكني أخشى الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم،
اللهم صلِّ وسلم وبارك علي سيدنا محمد
بقلم الافندر.