![]() |
تفسير: (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى)
تفسير: (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى)
♦ الآية: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (169). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ فَخَلَفَ من بعدهم خلف ﴾ من بعد هؤلاء الذين قطَّعناهم خلفٌ من اليهود يعني: أولادهم ﴿ ورثوا الكتاب ﴾ أخذوه عن آبائهم ﴿ يأخذون عرض هذا الأدنى ﴾ يأخذون ما أشرف لهم من الدُّنيا حلالاً أو حراماً ﴿ ويقولون سيغفر لنا ﴾ ويتمنَّون على الله المغفرة ﴿ وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ﴾ وإن أصابوا عرضاً أيْ: متاعاً من الدُّنيا مثل رشوتهم تلك التي أصابوا بالأمس قبلوه وهذا إخبارٌ عن حرصهم على الدُّنيا ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يقولوا على الله إلاَّ الحق ﴾ وأكَّد الله عليهم في التوراة ألا يقولوا على الله إلاَّ الحق فقالوا الباطل وهو قولهم: ﴿ سيغفر لنا ﴾ وليس في التَّوراة ميعاد المغفرة مع الإِصرار ﴿ ودرسوا ما فيه ﴾ أَيْ: فهم ذاكرون لما أخذ عليهم من الميثاق لأنهم قد قرؤوه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾، أَيْ: جَاءَ من بعد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ خَلْفٌ، وَالْخَلْفُ: الْقَرْنُ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ قَرْنٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ الْأَوْلَادُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَالْخَلْفُ بِفَتْحِ اللَّامِ: الْبَدَلُ سَوَاءٌ كَانَ وَلَدًا أَوْ غَرِيبًا. وقال ابن الأعرابي: الخلف بفتح اللام: الصالح، وبسكون اللام: الطَّالِحُ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: الْخَلَفُ: بِتَحْرِيكِ اللَّامِ وَإِسْكَانِهَا فِي الْقَرْنِ السُّوءِ وَاحِدٌ، وَأَمَّا فِي الْقَرْنِ الصَّالِحِ فَبِتَحْرِيكِ اللَّامِ لَا غَيْرُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي الْمَدْحِ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَفِي الذَّمِّ بِتَسْكِينِهَا وَقَدْ يُحَرَّكُ فِي الذَّمِّ وَيُسَكَّنُ فِي الْمَدْحِ. ﴿ وَرِثُوا الْكِتابَ ﴾، أَيِ: انْتَقَلَ إِلَيْهِمُ الْكِتَابُ مِنْ آبَائِهِمْ وَهُوَ التَّوْرَاةُ، ﴿ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى ﴾، العرض مَتَاعُ الدُّنْيَا، وَالْعَرَضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ مَا كَانَ مِنَ الْأَمْوَالِ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ. وَأَرَادَ بِالْأَدْنَى الْعَالَمِ وَهُوَ هَذِهِ الدَّارُ الْفَانِيَةُ فَهُوَ تذكير الدنيا، فهؤلاء الْيَهُودُ وَرِثُوا التَّوْرَاةَ فَقَرَؤُوهَا وَضَيَّعُوا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا وَخَالَفُوا حُكْمَهَا يَرْتَشُونَ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَتَبْدِيلِ كَلِمَاتِهِ، ﴿ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا ﴾، ذُنُوبُنَا يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ الْأَبَاطِيلَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي توبة أنبأنا طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أبي بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني». ﴿ وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ﴾، هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ حِرْصِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى الذُّنُوبِ، يَقُولُ: إِذَا أَشْرَفَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَخَذُوهُ حَلَالًا كَانَ أَوْ حَرَامًا، وَيَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ وَإِنْ وَجَدُوا مِنَ الْغَدِ مِثْلَهُ أَخَذُوهُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا يَسْتَقْضُونَ قَاضِيًا إِلَّا ارْتَشَى فِي الْحُكْمِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ تَرْتَشِي فَيَقُولُ: سَيُغْفَرُ لِي فَيَطْعَنُ عَلَيْهِ الْآخَرُونَ، فَإِذَا مَاتَ أَوْ نُزِعَ وَجُعِلَ مَكَانَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَطْعَنُ عَلَيْهِ فَيَرْتَشِي أَيْضًا، يَقُولُ: وَإِنْ يَأْتِ الْآخَرِينَ عَرْضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ. ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾، أَيْ: أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنْ لَا يَقُولُوا على الله الباطل، وهو تَمَنِّي الْمَغْفِرَةِ مَعَ الْإِصْرَارِ وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ مِيعَادُ الْمَغْفِرَةِ مَعَ الْإِصْرَارِ، ﴿ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ﴾، قَرَأُوا مَا فِيهِ فَهُمْ ذَاكِرُونَ لِذَلِكَ، وَلَوْ عَقَلُوهُ لَعَمِلُوا لِلدَّارِ الْآخِرَةِ، وَدَرْسُ الْكِتَابِ قِرَاءَتُهُ وَتَدَبُّرُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، ﴿ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴾. |
جزاك الله خير
وبارك الله فيك |
|
جزاك الله كل خير
طرح رائع يعطيك العافية على هذا الابداع سلمت يمناك ولاعدمنا جديدك المميز |
جزاكـ الله بخير الجزاء والجنه
باركـ الله فيكـ ونفع بكـ وجعله في موازين حسناتك اضعاف مضاعفه لاتعد ولا تحصى |
ورده يسعدك ربي على روعة مرورك بمتصفحي لاخلا ولاعدم يارب |
عطر يسعدك ربي على روعة مرورك بمتصفحي لاخلا ولاعدم يارب |
عازفه يسعدك ربي على روعة مرورك بمتصفحي لاخلا ولاعدم يارب |
نهيان يسعدك ربي على روعة مرورك بمتصفحي لاخلا ولاعدم يارب |
جزاك الله خير
وبارك بعلمك وعملك |
الساعة الآن 07:07 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2025 DragonByte Technologies Ltd.