عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 01-05-2022, 07:19 AM
د. عبدالله البنين
اثير حلم غير متواجد حالياً
Morocco    
لوني المفضل Blueviolet
 رقم العضوية : 1803
 تاريخ التسجيل : 30-04-2020
 فترة الأقامة : 1463 يوم
 أخر زيارة : 02-09-2022 (11:17 AM)
 المشاركات : 5,099 [ + ]
 التقييم : 3019
 معدل التقييم : اثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond reputeاثير حلم has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الغل الدرجة الفائقة من الخطر













بقلم : عبدالله البنين 16/12/2021

الذين في قلوبهم غل في أي مجتمع، لا يهنئون ولا يذوقون طعم الراحة أبدا. مهما حاولت أن ترضيهم أو تهادنهم على المودة. أو تسعى بالخير والفضل لأجلهم. مشكلتهم العظمى في نفوسهم تتنامى. نظرتهم الى الناس والى المجتمع نظرة بائسة بلا أمل، متشائمون من الحياة ووجودهم بين الناس الى حد بعيد، كل ما تقدمه لهم من فضل وتقدير، يذهب جفاء، أدراج الرياح. مستوى منسوب الغيرة السيكوباتية في نفوسهم مرتفع بدرجة عالية، بدون وجه حق. في اية لحظة، لك أن تتوقع حجم المعاناة التي يواجها الآخرون بأسبابهم، حتى ذوي القربى لا يسلمون من جهلهم، يعانون من كثرة سوء ظنهم بهم وبالآخرين، ومن شدة وكثرة ظلمهم. كلما حاول أحد من البشر مساعدتهم في تخطي العثرات والمشكلات التي تعترض حياتهم، يظنون به سوءا، اعتقادا منهم بأن هم الآخرين، الذين يعيقون تقدمهم في الحياة، وينتهكون ويتطفلون على خصوصيتهم، أو يضعون الأشواك في طريقهم، من أجل ثنيهم عن التقدم.
يواجه المجتمع مشكلات عديدة من هذه العينة أو الفئة، حيث يصعب التعامل معهم، أو حتى معرفة واكتشاف مآربهم. تجدهم متقلبي المزاج والأفكار، تبدو قراراتهم متسرعة ضد الغير، لا تحمل أية حلم أو أمل جميل في الحياة، بلا تقدير واحترام. يملأ الحقد والحسد نفوسهم بشكل مطرد، فلا يستمعون الى كلام غيرهم، وإن كانوا أحوج الى النصيحة والمساعدة. تستغرب إذا رأيت أن أمور حياتهم عشوائية بلا تخطيط، وفي تدهور مستمر، تستطيع أن تدرك جيدا أنهم حتى على أنفسهم نقمة، وعلى غيرهم.
، هل تشكل هذه الفئة خطرا على نفسها وعلى المجتمع ؟ ليس بهذه الدرجة الفاعلة من الخطر، لأنهم في الأصل لا يفكرون بدرجة جيدة، إذ تنقصهم الفطنة والذكاء بدرجة كبيرة جدا، ولا يمكن لأحد أن يتصور درجة غباء أفعالهم، التي تفشل، ثم أنهم جبناء، وإن رُؤوا مندفعون أو عصبيون، لإخافة غيرهم، فهم في الحقيقة غير قادرين على المواجهة المباشرة في حال تطلب الأمر المواجهة، بل يختلقون الكذب والأعذار، ويبحثون عن مهرب أو من يجعلونه في الخطوط الأمامية من أجل الدفاع عنهم وعن مصالحهم الشّخصية ـ التي لا تبدو أصلا ذات قيمة كبيرة أو فائدة ـ بدافع الغل الذي يسكن في نفوسهم، كما أن لديهم استعدادا ودوافع أخرى للغدر بأي شخص حتى وإن يكن قريب نسب لهم. ورغم ذلك النقص المعيب في أخلاقهم إلا أن لديهم صداقات ومخالطون من شاكلتهم، وأمثالهم في الخلق والمعاشرة، والتصرف الأرعن والسلوك، لكن الثقة والتقدير مفقود تماما بينهم، ولا يمكن بأي حال أن يدوم الود والصداقة بينهم أو العلاقات الشخصية لوقت طويل مهما تظاهروا بذلك أو استغفلوا جانب بعضهم
الغل الذي يستهوي ويستعمر قلب، وعقل إنسان، يتحول صاحب ذلك القلب الى شيطان، من السهل، في أية لحظة أن يجعل من ذلك الشخص عدو له ولكل إنسان. يفسد حياة الآخرين بالفتنة والإضلال، وإشاعة العداوة والبغضاء. في هاته الحياة مواقف ولحظات، مؤلمة، لغالٍ أفسد بيوتاً كثيرة وعلاقات اجتماعية كانت متميزة، بفعل الوشاية، والكذب، والفتنة، والتحريض، وعدم تقدير أو مراعاة واحترام المبادي والقيم الاجتماعية والدين وحقوق المجتمع . لك أن تتصور أن هذه الفئة من الغلولين، حقيقة بلا ضمير وأخلاقٍ، أو مبادئ حقيقية وقيم إنسانية، المحرك الأصل، الدافع والغل، وعدم القناعة والإيمان، والغيرة الغير المحمودة والحقد والحسد ومتابعة حياة الناس. " فئة ضارة في قلوبهم مرض" يقول المفكر والفيلسوف الايرلندي "برنارد شو " لا يشوه سمعتك، إلا من تمنى أن يكون مثلك ففشل "




 توقيع : اثير حلم


رد مع اقتباس