الخلاف في الرأي نتيجة طبيعية تبعاً : ١- لاختلاف الأفهام . ٢- تباين العقول . ٣- تمايز مستويات التفكير . الأمر غير الطبيعي أن يكون خلافنا في الرأي : ١- بوابةً للخصومات . ٢- مفتاحاً للعداوات . ٣- شرارةً توقد نارَ القطيعة . العقلاء ما زالوا يختلفون ويتحاورون في حدود [ العقل ] ،
دون أن تصل آثار خلافهم لحدود [ القلب ] . فهم يدركون تمام الإدراك ، أن الناس لابد أن يختلفوا . ويؤمنون بكل يقين أنه ﴿ لَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَل النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِين ﴾ . ألا نُحسن أن نكون [ إخواناً ] ؛ حتى لو لم نتفق؟ كما يقول الإمام الشافعي رحمه الله. إن اختلافي معك يا أخي ، لا يعني أنني أكرهك ، أو أحتقر عقلك ، أو أزدري رأيك . أحبك يا أخي ، ولو بقينا الدهر كله [ مختلفين ] في الرأي . واختلافي معك ... ١- لا يبيح [ عرضي ] ، ٢- ولا يحل [ غيبتي ] ، ٣- ولا يجيز [ قطيعتي ] . فالناس عند الخلاف ثلاثة أصناف : ١. إن لم تكن معي ، فلا يعني أنك ضدي، ( وهذا منطق العقلاء ). ٢. إن لم تكن معي ، فأنت ضدي، ( وهذا نهج الحمقى ) . ٣. إن لم تكن معي، فأنت ضد الله !!! ( وهذا سبيل المتطرفين ) . الآراء يا أخي : ( للعرض ) ليست ( للفرض ) ، و( للإعلام ) ليست ( للإلزام ) ، و( للتكامل ) ليست ( للتخاصم ) . ختاما :ً عندما نحسن كيف نختلف .. سنحسن كيف نتطور .