|
![]() |
![]() |
#251 |
![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() وَزِيارَةٍ عَن غَيرِ مَوعِد كَالغُمضِ في الجَفنِ المُسَهَّد مَعَجَت بِنا فيها الجِيا دُ مَعَ الأَميرِ أَبي مُحَمَّد حَتّى دَخَلنا جَنَّةً لَو أَنَّ ساكِنَها مُخَلَّد خَضراءَ حَمراءَ التُرا بِ كَأَنَّها في خَدِّ أَغيَد أَحبَبتُ تَشبيهاً لَها فَوَجَدتَهُ ما لَيسَ يوجَد وَإِذا رَجَعتَ إِلى الحَقا ئِقِ فَهيَ واحِدَةٌ لِأَوحَد |
![]() ![]() |
![]() |
#252 |
![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() لَقَد حازَني وَجدٌ بِمَن حازَهُ بُعدُ فَيا لَيتَني بُعدٌ وَيا لَيتَهُ وَجدُ أُسَرُّ بِتَجديدِ الهَوى ذِكرَ ما مَضى وَإِن كانَ لا يَبقى لَهُ الحَجَرُ الصَلدُ سُهادٌ أَتانا مِنكَ في العَينِ عِندَنا رُقادٌ وَقُلّامٌ رَعى سَربُكُم وَردُ مُمَثَّلَةٌ حَتّى كَأَن لَم تُفارِقي وَحَتّى كَأَنَّ اليَأسَ مِن وَصلِكِ الوَعدُ وَحَتّى تَكادي تَمسَحينَ مَدامِعي وَيَعبَقُ في ثَوبَيَّ مِن ريحِكِ النَدُّ إِذا غَدَرَت حَسناءُ وَفَّت بِعَهدِها فَمِن عَهدِها أَن لا يَدومَ لَها عَهدُ وَإِن عَشِقَت كانَت أَشَدَّ صَبابَةً وَإِن فَرِكَت فَاِذهَب فَما فِركُها قَصدُ وَإِن حَقَدَت لَم يَبقَ في قَلبِها رِضىً وَإِن رَضِيَت لَم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ كَذَلِكَ أَخلاقُ النِساءِ وَرُبَّما يَضِلُّ بِها الهادي وَيَخفى بِها الرُشدُ وَلَكِنَّ حُبّاً خامَرَ القَلبَ في الصِبا يَزيدُ عَلى مَرِّ الزَمانِ وَيَشتَدُّ سَقى اِبنُ عَلِيّاً كُلَّ مُزنٍ سَقَتكُمُ مُكافَأَةً يَغدو إِلَيها كَما تَغدو لِتَروى كَما تُروي بِلاداً سَكَنتَها وَيَنبُتُ فيها فَوقَكَ الفَخرُ وَالمَجدُ بِمَن تَشخَصُ الأَبصارُ يَومَ رُكوبِهِ وَيَخرَقُ مِن زَحمٍ عَلى الرَجُلِ البُردُ وَتُلقي وَما تَدري البَنانُ سِلاحَها لِكَثرَةِ إيماءٍ إِلَيهِ إِذا يَبدو ضَروبٌ لِهامِ الضارِبي الهامِ في الوَغى خَفيفٌ إِذا ما أَثقَلَ الفَرَسَ اللِبدُ بَصيرٌ بِأَخذِ الحَمدِ مِن كُلِّ مَوضِعٍ وَلَو خَبَّأَتهُ بَينَ أَنيابِها الأُسدُ بِتَأميلِهِ يَغنى الفَتى قَبلَ نَيلِهِ وَبِالذُعرِ مِن قَبلِ المُهَنَّدِ يَنقَدُّ وَسَيفي لَأَنتَ السَيفُ لا ما تَسُلُّهُ لِضَربٍ وَمِمّا السَيفُ مِنهُ لَكَ الغِمدُ وَرُمحي لَأَنتَ الرُمحُ لا ما تَبُلُّهُ نَجيعاً وَلَولا القَدحُ لَم يُثقِبِ الزَندُ مِنَ القاسِمينَ الشُكرَ بَيني وَبَينَهُم لِأَنَّهُمُ يُسدى إِلَيهِم بِأَن يُسدوا فَشُكري لَهُم شُكرانِ شُكرٌ عَلى النَدى وَشُكرٌ عَلى الشُكرِ الَّذي وَهَبوا بَعدُ صِيامٌ بِأَبوابِ القِبابِ جِيادُهُم وَأَشخاصُها في قَلبِ خائِفِهِم تَعدو وَأَنفُسُهُم مَبذولَةٌ لِوُفودِهِم وَأَموالُهُم في دارِ مَن لَم يَفِد وَفدُ كَأَنَّ عَطِيّاتِ الحُسَينِ عَساكِرٌ فَفيها العِبِدّى وَالمُطَهَّمَةُ الجُردُ أَرى القَمَرَ اِبنَ الشَمسِ قَد لَبِسَ العُلا رُوَيدَكَ حَتّى يَلبَسَ الشَعَرَ الخَدُّ وَغالَ فُضولَ الدَرعِ مِن جَنَباتِها عَلى بَدَنٍ قَدُّ القَناةِ لَهُ قَدُّ وَباشَرَ أَبكارَ المَكارِمِ أَمرَداً وَكانَ كَذا آباؤُهُ وَهُمُ مُردُ مَدَحتُ أَباهُ قَبلَهُ فَشَفى يَدي مِنَ العُدمِ مَن تُشفى بِهِ الأَعيُنُ الرُمدُ حَباني بِأَثمانِ السَوابِقِ دونَها مَخافَةَ سَيري إِنَّها لِلنَوى جُندُ وَشَهوَةَ عَودٍ إِنَّ جودَ يَمينِهِ ثَناءٌ ثَناءٌ وَالجَوادُ بِها فَردُ فَلا زِلتُ أَلقى الحاسِدينَ بِمِثلِها وَفي يَدِهِم غَيظٌ وَفي يَدِيَ الرِفدُ وَعِندي قَباطِيُّ الهُمامِ وَمالُهُ وَعِندَهُمُ مِمّا ظَفِرتُ بِهِ الجَحدُ يَرومونَ شَأوي في الكَلامِ وَإِنَّما يُحاكي الفَتى فيما خَلا المَنطِقَ القِردُ فَهُم في جُموعٍ لا يَراها اِبنُ دَأيَةٍ وَهُم في ضَجيجٍ لا يُحُسُّ بِها الخُلدُ وَمِنّي اِستَفادَ الناسُ كُلَّ غَريبَةٍ فَجازوا بِتَركِ الذَمِّ إِن لَم يَكُن حَمدُ وَجَدتُ عَلِيّاً وَاِبنَهُ خَيرَ قَومِهِ وَهُم خَيرُ قَومٍ وَاِستَوى الحُرُّ وَالعَبدُ وَأَصبَحَ شِعري مِنهُما في مَكانِهِ وَفي عُنُقِ الحَسناءِ يُستَحسَنُ العِقدُ |
![]() ![]() |
![]() |
#253 |
![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() أَمّا الفِراقُ فَإِنَّهُ ما أَعهَدُ هُوَ تَوأَمي لَو أَنَّ بَيناً يولَدُ وَلَقَد عَلِمنا أَنَّنا سَنُطيعُهُ لَمّا عَلِمنا أَنَّنا لا نَخلِدُ وَإِذا الجِيادُ أَبا البَهِيِّ نَقَلنَنا عَنكُم فَأَردَأُ ما رَكِبتُ الأَجوَدُ مَن خَصَّ بِالذَمِّ الفِراقَ فَإِنَّني مَن لا يَرى في الدَهرِ شَيئاً يُحمَدُ |
![]() ![]() |
![]() |
#254 |
![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() أَقَلُّ فَعالي بَلهَ أَكثَرَهُ مَجدُ وَذا الجِدُّ فيهِ نِلتُ أَم لَم أَنَل جَدُّ سَأَطلُبُ حَقّي بِالقَنا وَمَشايِخٍ كَأَنَّهُمُ مِن طولِ ما اِلتَثَموا مُردُ ثِقالٍ إِذا لاقَوا خِفافٍ إِذا دُعوا كَثيرٍ إِذا شَدّوا قَليلٍ إِذا عُدّوا وَطَعنٍ كَأَنَّ الطَعنَ لا طَعنَ عِندَهُ وَضَربٍ كَأَنَّ النارَ مِن حَرِّهِ بَردُ إِذا شِئتُ حَفَّت بي عَلى كُلِّ سابِحٍ رِجالٌ كَأَنَّ المَوتَ في فَمِها شَهدُ أَذُمُّ إِلى هَذا الزَمانِ أُهَيلَهُ فَأَعلَمُهُم فَدمٌ وَأَحزَمُهُم وَغدُ وَأَكرَمُهُم كَلبٌ وَأَبصَرُهُم عَمٍ وَأَسهَدُهُم فَهدٌ وَأَشجَعُهُم قِردُ وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ بِقَلبي وَإِن لَم أَروَ مِنها مَلالَةٌ وَبي عَن غَوانيها وَإِن وَصَلَت صَدُّ خَليلايَ دونَ الناسِ حُزنٌ وَعَبرَةٌ عَلى فَقدِ مَن أَحبَبتُ ما لَهُما فَقدُ تَلَجُّ دُموعي بِالجُفونِ كَأَنَّما جُفوني لِعَيني كُلِّ باكِيَةٍ خَدُّ وَإِنّي لَتُغنيني مِنَ الماءِ نُغبَةٌ وَأَصبِرُ عَنهُ مِثلَ ما تَصبِرُ الرُبدُ وَأَمضي كَما يَمضي السِنانُ لِطِيَّتي وَأَطوي كَما تَطوي المُجَلِّحَةُ العُقدُ وَأَكبِرُ نَفسي عَن جَزاءٍ بِغيبَةٍ وَكُلُّ اِغتِيابٍ جُهدُ مَن مالُهُ جُهدُ وَأَرحَمُ أَقواماً مِنَ العِيِّ وَالغَبا وَأَعذِرُ في بُغضي لِأَنَّهُمُ ضِدُّ وَيَمنَعُني مِمَّن سِوى اِبنِ مُحَمَّدٍ أَيادٍ لَهُ عِندي تَضيقُ بِها عِندُ تَوالى بِلا وَعدٍ وَلَكِنَّ قَبلَها شَمائِلُهُ مِن غَيرِ وَعدٍ بِها وَعدُ سَرى السَيفُ مِمّا تَطبَعُ الهِندُ صاحِبي إِلى السَيفِ مِمّا يَطبَعُ اللَهُ لا الهِندُ فَلَمّا رَآني مُقبِلاً هَزَّ نَفسَهُ إِلَيَّ حُسامٌ كُلُّ صَفحٍ لَهُ حَدُّ فَلَم أَرَ قَبلي مَن مَشى البَحرُ نَحوَهُ وَلا رَجُلاً قامَت تُعانِقُهُ الأُسدُ كَأَنَّ القِسِيَّ العاصِياتِ تُطيعُهُ هَوىً أَو بِها في غَيرِ أُنمُلِهِ زُهدُ يَكادُ يُصيبُ الشَيءَ مِن قَبلِ رَميِهِ وَيُمكِنُهُ في سَهمِهِ المُرسَلِ الرَدُّ وَيُنفِذُهُ في العَقدِ وَهوَ مُضَيَّقٌ مِنَ الشَعرَةِ السَوداءِ وَاللَيلُ مُسوَدُّ بِنَفسي الَّذي لا يُزدَهى بِخَديعَةٍ وَإِن كَثُرَت فيها الذَرائِعُ وَالقَصدُ وَمَن بُعدُهُ فَقرٌ وَمَن قُربُهُ غِنىً وَمَن عِرضُهُ حُرٌّ وَمَن مالُهُ عَبدُ وَيَصطَنِعُ المَعروفَ مُبتَدِئً بِهِ وَيَمنَعُهُ مِن كُلِّ مَن ذَمُّهُ حَمدُ وَيَحتَقِرُ الحُسّادَ عَن ذِكرِهِ لَهُم كَأَنَّهُمُ في الخَلقِ ما خُلِقوا بَعدُ وَتَأمَنَهُ الأَعداءُ مِن غَيرِ ذِلَّةٍ وَلَكِن عَلى قَدرِ الَّذي يُذنِبُ الحِقدُ فَإِن يَكُ سَيّارُ بنُ مُكرَمٍ اِنقَضي فَإِنَّكَ ماءُ الوَردِ إِن ذَهَبَ الوَردُ مَضى وَبَنوهُ وَاِنفَرَدتَ بِفَضلِهِم وَأَلفٌ إِذا ما جُمِّعَت واحِدٌ فَردُ لَهُم أَوجُهٌ غُرٌّ وَأَيدٍ كَريمَةٌ وَمَعرِفَةٌ عِدٌّ وَأَلسِنَةٌ لُدُّ وَأَردِيَةٌ خُضرٌ وَمُلكٌ مُطاعَةٌ وَمَركوزَةٌ سُمرٌ وَمُقرَبَةٌ جُردُ وَما عِشتُ ما ماتوا وَلا أَبَواهُمُ تَميمُ بنُ مُرٍّ وَاِبنُ طابِخَةٍ أُدُّ فَبَعضُ الَّذي يَبدو الَّذي أَنا ذاكِرٌ وَبَعضُ الَّذي يَخفى عَلَيَّ الَّذي يَبدو أَلومُ بِهِ مَن لامَني في وِدادِهِ وَحُقَّ لِخَيرِ الخَلقِ مِن خَيرِهِ الوُدُّ كَذا فَتَنَحَّوا عَن عَلِيٍّ وَطُرقِهِ بَني اللُؤمِ حَتّى يَعبُرَ المَلِكُ الجَعدُ فَما في سَجاياكُم مُنازَعَةُ العُلى وَلا في طِباعِ التُربَةِ المِسكُ وَالنَدُّ |
![]() ![]() |
![]() |
#255 |
![]() ![]() ![]() |
![]() يَستَعظِمونَ أُبَيّاتاً نَأَمتُ بِها لا تَحسُدُنَّ عَلى أَن يَنأَمَ الأَسَدا لَو أَنَّ ثَمَّ قُلوباً يَعقِلونَ بِها أَنساهُمُ الذُعرُ مِمّا تَحتَها الحَسَدا |
![]() ![]() |
![]() |
#256 |
![]() ![]() ![]() |
![]() أَحُلماً نَرى أَم زَماناً جَديداً أَمِ الخَلقُ في شَخصِ حَيٍّ أُعيدا تَجَلّى لَنا فَأَضَأنا بِهِ كَأَنّا نُجومٌ لَقينا سُعودا رَأَينا بِبَدرِ وَآبائِهِ لِبَدرٍ وَلوداً وَبَدراً وَليدا طَلَبنا رِضاهُ بِتَركِ الَّذي رَضينا لَهُ فَتَرَكنا السُجودا أَميرٌ أَميرٌ عَلَيهِ النَدى جَوادٌ بَخيلٌ بِأَن لا يَجودا يُحَدَّثُ عَن فَضلِهِ مُكرَهاً كَأَنَّ لَهُ مِنهُ قَلباً حَسودا وَيُقدِمُ إِلّا عَلى أَن يَفِرَّ وَيَقدِرُ إِلّا عَلى أَن يَزيدا كَأَنَّ نَوالَكَ بَعضُ القَضاءِ فَما تُعطِ مِنهُ نَجِدهُ جُدودا وَرُبَّتَما حَملَةٍ في الوَغى رَدَدتَ بِها الذُبَّلَ السُمرَ سودا وَهَولٍ كَشَفتَ وَنَصلٍ قَصَفتَ وَرُمحٍ تَرَكتَ مُباداً مُبيدا وَمالٍ وَهَبتِ بِلا مَوعِدٍ وَقِرنٍ سَبَقتَ إِلَيهِ الوَعيدا بِهَجرِ سُيوفِكَ أَغمادَها تَمَنّى الطُلى أَن تَكونَ الغُمودا إِلى الهامِ تَصدُرُ عَن مِثلِهِ تَرى صَدَراً عَن وُرودٍ وُروداش قَتَلتَ نُفوسَ العِدا بِالحَديدِ حَتّى قَتَلتَ بِهِنَّ الحَديدا فَأَنفَدتَ مِن عَيشِهِنَّ البَقاءَ وَأَبقَيتَ مِمّا مَلَكتَ النُفودا كَأَنَّكَ بِالفَقرِ تَبغي الغِنى وَبِالمَوتِ في الحَربِ تَبغي الخُلودا خَلائِقُ تَهدي إِلى رَبِّها وَآيَةُ مَجدٍ أَراها العَبيدا مُهَذَّبَةٌ حُلوَةٌ مُرَّةٌ حَقَرنا البِحارَ بِها وَالأُسودا بَعيدٌ عَلى قُربِها وَصفُها تَغولُ الظُنونَ وَتَنضى القَصيدا فَأَنتَ وَحيدُ بَني آدَمٍ وَلَستَ لِفَقدِ نَظيرٍ وَحيدا |
![]() ![]() |
![]() |
#257 |
![]() ![]() ![]() |
![]() أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِ لُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاها خَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَنايا وَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزمي بِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي إِلى كَم ذا التَخَلُّفُ وَالتَواني وَكَم هَذا التَمادي في التَمادي وَشُغلُ النَفسِ عَن طَلَبِ المَعالي بِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِ وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ مَتى لَحَظَت بَياضَ الشَيبِ عَيني فَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ مَتى ما اِزدَدتُ مِن بَعدِ التَناهي فَقَد وَقَعَ اِنتِقاصي في اِزدِيادي أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافي عَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي جَزى اللَهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيراً وَإِن تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ فَلَم تَلقَ اِبنَ إِبراهيمَ عَنسي وَفيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌ فَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَداني وَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّي وَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِ وَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍ لِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍ هِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشى إِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ اِرتِدادِ كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ وَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍ فَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصي مُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِ لَهُم بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ فَكانَ الغَربُ بَحراً مِن مِياهٍ وَكانَ الشَرقُ بَحراً مِن جِيادِ وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِ فَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ لَقوكَ بِأَكبُدِ الإِبلِ الأَبايا فَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُم وَقَد أَلبَستُهُم ثَوبَ الرَشادِ فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاِختِيارٍ وَلا اِنتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ وَلا اِستَفَلوا لِزُهدٍ في التَعالي وَلا اِنقادوا سُروراً بِاِنقِيادِ وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُم هُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّا مَنَنتَ أَعَدتَهُم قَبلَ المَعادِ غَمَدتَ صَوارِماً لَو لَم يَتوبوا مَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ وَما الغَضَبُ الطَريفُ وَإِن تَقَوّى بِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِ فَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍ تُقَلِّبُهُنَّ أَفإِدَةٌ أَعادي وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ بَكى مِنهُ وَيَروي وَهوَ صادِ فَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍ إِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِ وَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍ وَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِ وَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعاً جَبانٌ فَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِ يَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُ وَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِ أَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍ نَزَلتُ بِهِم فَسِرتُ بِغَيرِ زادِ وَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديماً وَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُرادي وَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِ وَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِ مُحِبُّكَ حَيثُما اِتَّجَهَت رِكابي وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ |
![]() ![]() |
![]() |
#258 |
![]() ![]() ![]() |
![]() ما الشَوقُ مُقتَنِعاً مِنّي بِذا الكَمَدِ حَتّى أَكونَ بِلا قَلبٍ وَلا كَبِدِ وَلا الدِيارُ الَّتي كانَ الحَبيبُ بِها تَشكو إِلَيَّ وَلا أَشكو إِلى أَحَدِ مازالَ كُلُّ هَزيمِ الوَدقِ يُنحِلُها وَالسُقمُ يُنحِلُني حَتّى حَكَت جَسَدي وَكُلَّما فاضَ دَمعي غاضَ مُصطَبَري كَأَنَّ ما سالَ مِن جَفنَيَّ مِن جَلَدي فَأَينَ مِن زَفَراتي مَن كَلِفتُ بِهِ وَأَينَ مِنكَ اِبنَ يَحيى صَولَةُ الأَسَدِ لَمّا وَزَنتُ بِكَ الدُنيا فَمِلتَ بِها وَبِالوَرى قَلَّ عِندي كَثرَةُ العَدَدِ ما دارَ في خَلَدِ الأَيّامِ لي فَرَحٌ أَبا عُبادَةَ حَتّى دُرتَ في خَلَدي مَلكٌ إِذا اِمتَلَأَت مالاً خَزائِنُهُ أَذاقَها طَعمَ ثُكلِ الأُمِّ لِلوَلَدِ ماضي الجَنانِ يُريهِ الحَزمُ قَبلَ غَدٍ بِقَلبِهِ ما تَرى عَيناهُ بَعدَ غَدِ ماذا البَهاءُ وَلا ذا النورُ مِن بَشَرٍ وَلا السَماحُ الَّذي فيهِ سَماحُ يَدِ أَيُّ الأَكُفِّ تُباري الغَيثَ ما اِتَّفَقا حَتّى إِذا اِفتَرَقا عادَت وَلَم يَعُدِ قَد كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَجدَ مِن مُضَرٍ حَتّى تَبَحتَرَ فَهوَ اليَومَ مِن أَدَدِ قَومٌ إِذا أَمطَرَت مَوتاً سُيوفُهُمُ حَسِبتَها سُحُباً جادَت عَلى بَلَدِ لَم أُجرِ غايَةَ فِكري مِنكَ في صِفَةٍ إِلّا وَجَدتُ مَداها غايَةَ الأَبَدِ |
![]() ![]() |
![]() |
#259 |
![]() ![]() ![]() |
![]() مُحَمَّدُ بنَ زُرَيقٍ ما نَرى أَحَدا إِذا فَقَدناكَ يُعطي قَبلَ أَن يَعِدا وَقَد قَصَدتُكَ وَالتَرحالُ مُقتَرِبٌ وَالدارُ شاسِعَةٌ وَالزادُ قَد نَفِدا فَخَلِّ كَفَّكَ تَهمي وَاِثنِ وابِلَها إِذا اِكتَفَيتُ وَإِلّا أَغرَقَ البَلَدا |
![]() ![]() |
![]() |
#260 |
![]() ![]() ![]() |
![]() إِنَّ القَوافي لَم تُنِمكَ وَإِنَّما مَحَقَتكَ حَتّى صِرتَ ما لا يوجَدُ فَكَأَنَّ أُذنَكَ فوكَ حينَ سَمِعتَها وَكَأَنَّها مِمّا سَكِرتَ المُرقِدُ |
![]() ![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
أبو الطيب المتنبي | نبض القلوب | ۩۞۩{ سكون لـ الشخصيات والقبائل العربية والانساب }۩۞۩ | 19 | 12-26-2023 09:15 PM |
موسوعة شاملة لقصائد وأشعار نزار قباني.. | عطر الزنبق | ۩۞۩{ نزار قباني }۩۞۩.! | 465 | 09-29-2023 01:04 PM |
موسوعة قصائد وأشعار أبو العتاهية... | عطر الزنبق | ۩۞۩{دواووين شعراء الشعر الحديث والجاهلي }۩۞۩ | 79 | 07-21-2020 12:37 AM |
موسوعة شاملة لقصائد وأشعار أمير الشعراء أحمد شوقي.. | عطر الزنبق | ۩۞۩{دواووين شعراء الشعر الحديث والجاهلي }۩۞۩ | 558 | 07-18-2020 05:20 PM |
هذه مقتطفات من روائع الحكمة في شعر أبي الطيب المتنبي : | فادي | ۩۞۩{ الشعر والقصائد}۩۞۩ | 2 | 10-13-2012 08:30 AM |